السيد حيدر الآملي

84

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

فهو مثال لصورة الشريعة الحقّة الّتي ظاهرها حصن يحرس الناس عن المقاصد والأعمال القبيحة والعقائد الباطلة ومن تطرق إغواء المضلّين والشياطين من أهل البدع والمذاهب الجاهليّة . وباطنها أسرار حقّة وأنوار محضة بها يصل العبد إلى رحمة اللّه ورضوانه . فالشريعة سوط اللّه بها يسوق عباده إلى رضوانه ، فمن نظر إلى صورة السوط الّتي لأجل تأديب المستعدّين لم ير منه إلّا عذابا أليما ، ومن نظر إلى الغرض المكمون في باطنه يعلم أنّه محض الشفقة . كذا من اغترّ بظواهر الشريعة من غير تدبّر في أسرارها وبواطنها لم ير فيها إلّا تعب الجوارح ، ورياضة الجسد الموجب لظلمة الأعياء ، ولا سير الفكر الموجب لزيادة النور في قلوب العقلاء ، فيثقل عليه حملها والعمل بها ، لعدم اطّلاعه على المقصود منها . أولا ترى إلى الصلاة وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ فإنّها قرّة عيونهم كما قال رسول اللّه ( ص ) : « قرّة عيني في الصلاة » . جناب فقيه وعارف بزرگوار شيخ محمّد بهارى كه از شاگردان بزرگ مربّى أولياء جناب شيخ حسينقلى همداني بوده ودر بهار همدان تربت پاكش زيارتگاه مردم است در يكى از مراسلات خود ( تذكرة المتّقين ص 66 ) مىنويسد : تمام اخلاق مقدّمه معارف است بعد تعلّم الفقه . راقم گويد : يعنى فقه مقدّمهء اخلاق واخلاق مقدّمهء توحيد ومعرفت است ، چه خسارت بزرگى است انسان تعلّم فقه كند ( كه صد البتّه خود نور است ) ولكن از اخلاق انساني وتوحيد قرآني بىخبر بماند . فقه براي آشنايى با واجبات ومحرّمات وعمل وترك آنها است تا براي انسان تخليه صورت گيرد وزمينهء فضايل انساني واخلاق اسلام حاصل شده وموجب تحليه گردد وآنگاه در اثر مراقبت وتوجّه بمقام معرفت وتوحيد وتجليه نايل آيد . خداى سبحان فرمود : إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ [ العنكبوت / 45 ] .